/الْفَائِدَةُ : (4 /271) /

03/04/2026



بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. [تَحْرِيرُ مَحَلِّ النِّزَاعِ فِي حُجِّيَّةِ خَبَرِ الوَاحِدِ فِي مَسَائِلِ الِاعْتِقَادِ] مِمَّا يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ إِلَيْهِ : وُقُوعُ الخِلَافِ المَبْنَوِيِّ فِي جَوَازِ (التَّعَبُّدِ بِالخَبَرِ الـمُعْتَبَرِ شَرْعاً) ـ الـمُورِثِ لِلِاعْتِقَادِ الظَّنِّيِّ ـ فِي أَبْوَابِ العَقَائِدِ ؛ حَيْثُ انْقَسَمَتْ أَنْظَارُ الأَعْلَامِ فِي ذٰلِكَ إِلَىٰ مَسْلَكَيْنِ : [المَسْلَكُ الأَوَّلُ : القَوْلُ بِالحُجِّيَّةِ فِي التَّفَاصِيلِ] ذَهَبَ جُمْهُورٌ مِنَ الـمُحَقِّقِينَ الأُصُولِيِّينَ ؛ كَصَاحِبِ (الكِفَايَةِ) الآخُنْدِ الخُرَاسَانِيِّ ، وَالـمُحَقِّقِ العِرَاقِيِّ ، وَالـمُحَقِّقِ الأَصْفَهَانِيِّ (الكَمْبَانِيِّ) ، وَالسَّيِّدِ الخُوئِيِّ ـ فِي تَنْبِيهَاتِ حُجِّيَّةِ الخَبَرِ مِنْ مَبَاحِثِ عِلْمِ الأُصُولِ ـ إِلَىٰ لُزُومِ الِالْتِزَامِ بِالخَبَرِ الـمُعْتَبَرِ وَتَرْتِيبِ الأَثَرِ عَلَيْهِ فِي (تَفَاصِيلِ العَقَائِدِ) ، دُونَ أَرْكَانِهَا وَأُصُولِهَا الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا اليَقِينُ الـمَوْضُوعِيُّ . [المَسْلَكُ الثَّانِي : القَوْلُ بِالمَنْعِ مُطْلَقاً] بَيْنَمَا نَزَعَ الشَّيْخُ الأَنْصَارِيُّ (قُدِّسَ سِرُّهُ) وَجَمَاعَةٌ إِلَىٰ القَوْلِ بِـ (عَدَمِ الحُجِّيَّةِ مُطْلَقاً) فِي هٰذَا الـمَقَامِ ؛ بِنَاءً عَلَىٰ أَنَّ الـمَطْلُوبَ فِي العَقَائِدِ هُوَ (العِلْمُ) وَ(العَقْدُ القَلْبِيُّ) ، وَهُوَ مِمَّا لَا يَتَحَقَّقُ بِالتَّعَبُّدِ بِالظَّنِّ مَهْمَا بَلَغَتْ دَرَجَةُ اعْتِبَارِهِ السَّنَدِيِّ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ